in

أمطار الجمعة.. «بروفة» للاختبار الكبير

محمود الزاهي –

وضعت موجة المطر والعواصف التي ضربت البلاد امس، الجهات المعنية أمام «الاختبار الكبير» اليوم وغداً، وذلك لتوقع خبراء الأرصاد الجوية هطول منسوب كبير، مما يستلزم الاستعدادات الجيدة.
وكانت «أمطار الجمعة» أقل كثيراً مما منيت به المناطق يوم الثلاثاء الماضي، بيد أن المياه تراكمت منذ الفجر وأغرقت الكثير من الشوارع ومواقف السيارات وتحولت الساحات الترابية إلى ما يشبه الأنهار، وبدا الخطر أكبر لا سيما في العديلية والرميثية والسرة وأجزاء واسعة من الأحمدي والفحيحيل.
وبينما شهدت الشوارع والطرقات الرئيسية انتشاراً أمنياً ومرورياً، خففت العطلة الخطر، وهطل المطر بكميات متفرقة تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة والخفيفة، لكن بعض الطرقات أغلقت بسبب الغرق.
واستمرارا لخطة الطوارئ التي تنفذها جهات الدولة بناء على توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، واصلت اللجنة العليا للطوارئ التي شكلت الخميس الماضي عملها امس استعداداً لموجة جديدة من الأمطار، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
بدوره، تفقد وزير الأشغال حسام الرومي وعدد من قيادات الوزارة، أمس، محطات المنطقة العاشرة والشريط الساحلي للاطمئنان على جهوزيتها. وذكرت مصادر القبس أن الجولة شملت محطات الرقة وهدية، وكذلك تلك الموجودة في الشريط الساحلي، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي لتكرار مشاكل المنطقة، إذ سبق أن شهدت تجمعات كبيرة للمياه وانهيارات لبعض الجسور الترابية خلال موسم أمطار العام الماضي. وأضافت أن المشكلة تكررت في 23 اكتوبر الماضي مع بدء موسم الأمطار الحالي، إذ شهدت منطقتا الرقة وهدية على وجه التحديد تجمعات كبيرة للمياه ما يجعل منهما مناطق حرجة.
وأوضحت المصادر أن الوزير شدد على مسؤولي قطاعي الصيانة والصحية في الوزارة بضرورة استمرار رفع حالة الطوارئ والجهوزية التامة للتعامل مع أي طارئ في ظل التوقعات بهطول أمطار غزيرة اليوم وغدا.
وذكرت المصادر أن الوزارة تلقت عبر الخط الساخن 450 شكوى من المواطنين، وذلك منذ هطول الأمطار فجر الثلاثاء الماضي وحتى نهاية الأسبوع، تعلقت جميعها بتسكير الطرق وقت الأمطار أو تبعات تجمعات المياه في المناطق المختلفة.
إلى ذلك تداول نشطاء أمس صورا تظهر عددا من الحفر أعلى جسر طريق الجهراء المفتتح مؤخرا وذلك بعد تطاير طبقة الاسفلت السطحية.
وتساءل ناشطون عما سيصير عليه وضع الجسر بعد مضي عدة سنوات على تشييده، وهو المشروع الذي لم يكتمل، مطالبين بضرورة مراجعة ملف مقاولي المشاريع الجاري تنفيذها وتلك التي تم تنفيذها منذ فترة.

الرومي.. وجهدٌ دؤوب

يبذل وزير الأشغال حسام الرومي جهوداً كبيرة لمتابعة الأوضاع أثناء هطول الأمطار، وقد حرص على التواجد في الشوارع والطرقات بمناطق عدة للاطمئنان على الجهوزية، فيستحق كل الإشادة والتقدير.

«الداخلية»: تعاملنا مع 700 بلاغ

تعاملت وزارة الداخلية مع 700 بلاغ، كما تعاملت فرق الإطفاء مع 25 حالة إنقاذ فجر أمس بسبب المطر.
وأوضحت الإدارة العامة للإطفاء، في بيان لها أمس، أن البلاغ الأول ورد في الساعة الثانية والنصف من صباح أمس، وكان عبارة عن تعطل مركبة، وفي داخلها أشخاص محتجزون.
وأضافت أن مجمل عمليات الإنقاذ التي تعاملت معها فرق الإطفاء كانت عبارة عن غرق مركبات وبداخلها أشخاص محتجزون، وكذلك غرق بعض المنازل في الأحمدي، ومن ضمن الأشخاص، الذين تم إنقاذهم، كبار بالسن ومقعدون، وكانت معظم البلاغات في الأحمدي والفروانية، وأقلها في العاصمة.

«الإطفاء»: 25 حالة إنقاذ

تعاملت فرق الإطفاء مع 25 حالة إنقاذ فجر أمس بسبب المطر.
وأوضحت الإدارة العامة للإطفاء، في بيان لها أمس، أن البلاغ الأول ورد في الساعة الثانية والنصف من صباح أمس، وكان عبارة عن تعطل مركبة، وفي داخلها أشخاص محتجزون.
وأضافت أن مجمل عمليات الإنقاذ التي تعاملت معها فرق الإطفاء كانت عبارة عن غرق مركبات وبداخلها أشخاص محتجزون، وكذلك غرق بعض المنازل في الأحمدي، ومن ضمن الأشخاص، الذين تم إنقاذهم، كبار بالسن ومقعدون، وكانت معظم البلاغات في الأحمدي والفروانية، وأقلها في العاصمة.

انتشار أمني ومروري مكثف

أبلغت مصادر أمنية أن قطاع المرور وجميع أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية، نفذت خطتها الخاصة خلال الأمطار، مشددةً على أن هناك تنسيقا كاملا ومستمرا على مدار الساعة بين كل أجهزة وزارة الداخلية، ومن بينها قطاع الأمن العام والإدارة العامة المركزية للعمليات والإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للدفاع المدني والادارة العامة لشرطة النجدة، والإدارة العامة للعلاقات والاعلام الأمني.
وقالت المصادر لـ القبس ان الإدارة العامة للمرور قامت بجهد كبير من خلال الانتشار في الطرق الرئيسية والفرعية والتقاطعات، وبخاصة ادارة هندسة المرور التي وضعت الخطط اللازمة لمواجهة موسم الامطار ورفع كفاءة ومستوى الخدمة على الطريق، خصوصاً بما يتعلق في مواقع تجمع المياه بالتنسيق مع وزارة الأشغال وتفعيل دور هندسة المرور بالتعامل السريع في حال تعطل بعض التقاطعات أو الإشارات المرورية ومتابعتها من خلال غرفة التحكم.
وذكرت أن الجهد الكبير الذي تبذله كل القطاعات الأمنية المختصة والانتشار الواضح لرجال الأمن والمتمثل في تواجدهم بالتقاطعات والطرق الرئيسية قد أسهم فى تحقيق انسيابية الطريق رغم هطول الأمطار، وعلى ضرورة اتباع عدد من النصائح من اجل توفير الحماية والسلامة للمواطنين والمقيمين من الامطار والسيول.
وكشفت المصادر عن خطة شاملة للتغطية المرورية لجميع الطرق السريعة والحيوية، مطالبة المواطنين والمقيمين بضرورة التعاون مع رجال المرور والتقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد.

طقس غير مستقر

قال مراقب التنبؤات الجوية في إدارة الأرصاد الجوية، عبدالعزيز القراوي، إن البلاد تتأثر حالياً بطقس غير مستقر، نتيجة تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة، تتخللها سحب ركامية يصاحبها سقوط أمطار رعدية متفرقة، تكون متوسطة إلى غزيرة في بعض المناطق. وأضاف القراوي أمس أن الرياح تنشط سرعتها لأكثر من 60 كيلو متراً في الساعة، وأمواج البحر ترتفع أكثر من سبع أقدام. وعلل القراوي ذلك إلى وقوع البلاد تحت تأثير امتداد منخفض السودان الموسمي. (كونا)

عشرات الأطنان من المخلفات يتم رفعها سنوياً
مناهيل الأمطار مكب نفايات إلى متى؟

دعا مراقبون إلى ترجمة توجيهات الحكومة لمواجهة أزمة الأمطار عبر خطة واضحة، تقوم على تكاتف الجهات المعنية، والابتعاد عن سياسة «تقاذف المسؤولية»، أو رفع جهة ما يدها وترك جهة أخرى في مواجهة الحدث.
وشدد المراقبون على أن دور بلدية الكويت لا يقل أهمية عن دور كل من وزارة الأشغال والهيئة العامة للطرق، مشيرين إلى أن دور البلدية يجب أن ينظر إليه بشكل أبعد من مجرد نقل المخلفات من الصناديق إلى الأماكن المخصصة.
وتساءلت المصادر عن أسباب تحول غرف تصريف الأمطار في عموم مناطق البلاد إلى مكبات نفايات، يتم تنظيفها على مدار العام بلا توقف، مؤكدين أن عشرات الأطنان من المخلفات يتم رفعها من مجارير الأمطار بصفة دورية.
وأضافت المصادر أن تراكم كميات كبيرة من المخلفات وتركها حتى سقوط الأمطار يعني ببساطة وصولها إلى مجارير الأمطار، سواء المناهيل او غرف التصريف، ومن ثم إغلاقها، مما يتسبب في تناقص قدرة الشبكة على تصريف الأمطار.
وأكدت المصادر أهمية تغيير خطة البلدية في جمع القمامة في الأوقات المتوقع هطول الأمطار خلالها، ويجب نقل كميات القمامة جميعها، سواء تلك الموجودة في الصناديق أو المحيطة بها إلى الأماكن المخصصة لها قبل هطول الأمطار، حتى لا تنجرف إلى الشوارع، وتساهم في إعاقة عملية تصريف المياه.