in

أمطارٌ.. فأنهارٌ.. فاستنفارٌ .. فاستقالة!

محمود الزاهي وكونا –

لم تكد البلاد تلملم آثار أمطار الثلاء الماضي حتى عاشت أمس أجواءً كارثية ومشاهد مرعبة، جراء السيول وسط حالة استنفار ميداني وسياسي وترقُّب للأسوأ في ظل تحذيرات من عواصف قادمة.
وفي سياق التحرُّك النيابي، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم توجيه دعوة إلى الحكومة والنواب لعقداجتماع غداً (الأحد) لبحث تداعيات آثار هطول الأمطار الغزيرة، وتعاطي الجهاز الحكومي وتعامله مع أضرار المواطنين الناتجة عن هذه الكوارث.
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك أن الحكومة تتابع عن كثب الأوضاع في جميع مناطق البلاد على خلفية عدم استقرار حالة الطقس التي تشهدها البلاد حالياً ويصاحبها هطول أمطار غزيرة.
وقال المبارك: «إن هناك تعليمات مباشرة لجميع الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم»، مشددًا على أن «المحاسبة مستمرة وستطول كل من أخفق في أداء واجباته».
حكومياً، فرضت التطورات نفسها أمس، إذ أعلن وزير الأشغال العامة حسام الرومي استقالته من منصبه وتحمله مسؤولياته الأدبية إثر الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين والمقيمين جراء موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد.
ميدانياً، بدت بعض المناطق «منكوبة»، إذ جرفت السيول مركبات وأغلقت أنفاقاً.
وكانت البلاد قد شهدت أمس موجة جديدة من الأمطار الرعدية والعواصف، وإن كانت بصورة أقل مما منيت به المناطق يوم الثلاثاء الماضي، بيد أن المياه تراكمت منذ الفجر وأغرقت شوارع ومواقف، وحولت ساحات ترابية إلى ما يشبه الأنهار، وبدا الأمر قريباً من الخطر لاسيما في العديلية والرميثية والسرة، وأجزاء واسعة من الأحمدي والفحيحيل.
وبينما خفف يوم العطلة من حجم الخسائر، تواجه الجهات المعنية الاختبار الأكبر اليوم وغداً، لتوقع الأرصاد هطول منسوب كبير.
واستمرارا لخطة الطوارئ التي تنفذها جهات الدولة بناء على توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، واصلت اللجنة العليا للطوارئ عملها.
وذكرت المصادر أن وزارة الأشغال تلقت عبر الخط الساخن مئات الشكاوى من المواطنين، كما أعلنت فرق الإطفاء التعامل مع 25 حالة لمركبات عالقة ومنازل أغرقتها المياه.

انتشال جثة

انتشل رجال الإطفاء جثة لشخصٍ مجهول الهوية بسيول منطقة الفحيحيل. وجرى تسليم الجثة إلى رجال الأدلة الجنائية لتحديد هوية المتوفى.

انقطعت الكهرباء.. وتعطَّلت المركبات

وصلت مياه الأمطار إلى 72 ملم في الأحمدي مساء أمس، كما انقطعت الكهرباء عن بعض الطرق الرئيسية، واضطر بعض المواطنين إلى ترك مركباتهم بعد أن تعطّلت والسير على الأقدام وسط المياه.

«الشؤون» تفتح الصالات لإيواء المتضررين

بعد ازدياد حالة الخطر، أعلنت وزارة الشؤون فتح أبواب صالات الأفراح لإيواء المتضررين من الأمطار، كما أهابت وزارة الداخلية الجميع البقاء في منازلهم، وذلك بسبب تجمعات مياه الأمطار على عدد من الطرق الرئيسية.

مطالبات شعبية بالمحاسبة

صب مواطنون غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الجهات الحكومية المعنية، وأكدوا أن استقالة وزير الأشغال غير كافية، مطالبين باستقالة الحكومة بأكملها، تحملاً للمسؤولية، ومحاسبة المقصرين.
وأطلق المواطنون هاشتاق #الشعب_يطالب_باستقالة_الحكومة، تخلله بث صور وفيديوهات عن مشاهد غرق وسيول في عدد من المناطق.

مختصر مفيد

قبل أيام «غرقنا» في الماء، ثم أغرقتنا الحكومة بوعود عدم تكرار ما حدث.
«ودنا نصدق.. بس قوية شوية»!