in

أزمة النصر

تحدثت في مقال الأسبوع السابق وفي هذه الزاوية تحديدًا عن تلك الفئة من إعلام وجماهير النصر والتي بقصد ومن دون قصد ما تلبث أن تؤجج الأزمات وتشعل فتيل الخلافات بناديها، الأيام أثبتت أن هذه الفئة مضرة بالفريق وبمسيرته وبنجومه بل إنها شره المستطير وأحد عوامل الهدم التي ما تلبث أن تعيد الفريق للمربع الأول بعد أن يستنهض قواه لمقارعة الخصوم.

ما تعرض له الفريق خلال الأسبوع الماضي من خسارة لصدارة الدوري بعد خسارة مريرة من فريق الأهلي بدوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ومن ثم خسارة من مولودية وهران الجزائري ببطولة الشيخ زايد للأندية العربية الأبطال يثبت أن من يصنع أزمات هذا النادي هو بعض محبيه وتحديدًا تلك الفئة التي تحدثت عنها كما تحدث عنها الكثير من محبي هذا النادي، فبعد الخسارة من فريق الأهلي القوي والمنافس على كل البطولات انطلقت تلك الفئة مهاجمة مدرب الفريق الأوروغوياني دانيال كارينيو ومطالبتنا الإدارة بإقالته وإبعاده عن تدريب الفريق دون مراعاة لتأثير ذلك على الفريق ولاعبيه، الذي كانت تنتظره مواجهة مهمة في بطولة قوية لم يسبق للنصر طوال تاريخه المرصع بالبطولات والإنجازات أن حققها كالبطولة العربية التي كانت حظوظ الفريق في المنافسة عليها قوية قبل السقوط المرير على أرضه وبين جماهيره أمام مولودية وهران الجزائري.

هذا التحول والتراجع القوي في مستوى النصر ومدربه ونجومه وبشكل مفاجئ وفي ظرف زمني بسيط كان يتوجب أن يجد وقفة صادقة من محبي النادي من جماهير وإعلام وليس الهجوم والتقليل من مدرب أثبت قدرته وكفاءته على قيادة الفريق وفي أوقات أصعب من هذا الوقت الذي يزخر خلاله صفوف الفريق بكم كبير من النجوم الدولية أصحاب المستوى الفني الكبير والخبرة العريضة، ومن نجوم لهم مكانتهم الدولية كالمغربي نور الدين مرابط الذي لم تشفع له المستويات الكبيرة التي قدمها مع الفريق خلال الجولات الماضية في الدوري وفي البطولة العربية عند تلك الفئة المتطرفة في آرائها وانتقاداتها.

الإدارة النصراوية أيضًا يجب عليها أن تبحث عن أسباب التراجع الكبير بمستوى الفريق الفني وبمستوى نجومه ومعرفة موضع الخلل والبحث عن حلول وعلاج له حتى لا يفقد الفريق فرصة الفوز ببطولات الموسم، حيث يعد الفريق من خلال الاستعداد والتجهيز والاستقطابات الكبيرة المرشح الأبرز لتحقيقها.

فواصل:

  • على تلك الفئة المحسوبة على النصر من جماهير وإعلام والتي أثبتت الأيام والتجارب ضررها أكثر من نفعها على الفريق الاستفادة من تجارب جماهير وإعلام الجار في كيفية معالجة أزمات فريقها والتسامي فوق جراحها ليعود فريقها قويًا بعد كل هزة يتعرض لها، فالإعلام الهلالي ومن قبله جماهيره مدرسة في كيفية الوقوف خلف الفريق ودعمه ودفعه بكل ثبات وقوة للقمة، ويجب على الغير الاستفادة من مثل هذه التجربة بدلاً من عمليات الهدم التي يقوم بها البعض.