in

اتفاق إدلب مهدَّد.. و«النصرة» توجع النظام وروسيا في حماة

أعلنت وزارة الخارجية الروسية امس، عن عقدها اجتماعاً بين الدول الضامنة لاتفاق «أستانة» حول سوريا، نهاية نوفمبر الجاري. ووفق ما نقلت وكالة انترفاكس، فإن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتفق مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، على عقد الاجتماع بحضور نظيرهما الإيراني، محمد جواد ظريف، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الطرفين امس.
ومن المقرر أن يعقد الاجتماع على مستوى وزراء خارجية الدول الثلاثة، نهاية الشهر الجاري، على أن يتم بحث آخر التطورات في سوريا واتفاق سوتشي حول ادلب، في وقت يشهد فيه هذا الاتفاق خرقاً من قبل النظام السوري، الذي استهدف بالقصف المدفعي والصاروخي أرياف حماة وريفي إدلب الجنوبي والشرقي، في حين ردت جبهة النصرة، التي غيرت اسمها الى «هيئة تحرير الشام»، على الهجوم باستهدافها عناصر لقوات النظام في ريف حماة الشمالي.
وتتهم روسيا فصائل المعارضة المسلحة بانتهاك اتفاق «سوتشي»، الذي يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة والنظام في إدلب.
وقتل ثمانية عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في هجوم للنصرة ضد أحد مواقعهم في منطقة حلفايا في ريف حماة الشمالي الغربي، عند الأطراف الخارجية للمنطقة المنزوعة السلاح، التي حددها الاتفاق الروسي ــ التركي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
بدورها، اعلنت جبهة النصرة مقتل عناصر من النظام بعملية «نوعية» في قرية الترابيع، وذكرت وكالة «إباء» التابعة للارهابيين أن 20 عنصراً من قوات الأسد، بينهم ضباط، قتلوا إثر عملية نفذتها «قوات العصائب الحمراء» التابعة للنصرة، استهدفت فيها غرفة عمليات عسكرية، كما أعلنت النصرة مقتل سبعة جنود روس في عملية الترابيع، بحسب القيادي العسكري فيها، عمر المحمود.
ولم تعلق روسيا حتى الآن على تصريحات الجبهة، واكتفت وزارة الدفاع الروسية بالإعلان عن مقتل 8 عناصر من قوات الأسد، وجرح خمسة آخرين.
ويأتي الهجوم غداة مقتل 23 عنصراً من فصيل جيش العزة المعارض في هجوم شنته قوات النظام ضد أحد مواقعه في المنطقة المنزوعة السلاح ايضا.
في المقابل، دعا قائد «حركة أحرار الشام الإسلامية»، التي تدعمها تركيا، جابر علي باشا، إلى الاستعداد للمعركة في محافظة إدلب، بعد حادثة الهجوم على نقاط «جيش العزة» في ريف حماة.
وقال القيادي عبر حسابه في «تلغرام»، إنه «واجب الوقت بحق الفصائل توجيه كل الجهود إلى الاستعداد للمعركة مع النظام، والتي دلت حادثة الهجوم على نقاط جيش العزة على أنها آتية لا محالة».
وتنضوي «أحرار الشام» في «الجبهة الوطنية للتحرير»، والتي تعتبر الجسم العسكري الأكبر في الشمال، وتحوز على رضى ودعم تركيين.

معارك «داعش» تتواصل
في سياق منفصل، بدأت قوات النظام السوري بمشاركة قوات إيرانية بزرع ألغام على طول الضفة الغربية لنهر الفرات، خوفاً من تسلل تنظيم داعش اليها، لاسيما بعد نشره لتسجيلات عن استخدامه قوارب مطاطية للتنقل بين ضفتي نهر الفرات. واستهدف التنظيم امس مواقع قوات الأسد في ريف البوكمال بالقذائف الصاروخية.
في سياق متصل، قتل عناصر لقوات الأسد، بينهم ضابط، إثر هجوم شنه داعش على مواقعهم في محاور تلول الصفا في بادية السويداء.
في اطار منفصل، داهمت دورية تابعة لقوات الأمن السورية منزل مراسل قناة «الميادين» اللبنانية، رضا الباشا، بعد تطويق الحي الذي يسكنه في حلب. وقال الباشا، عبر صفحته في فيسبوك، إن «دوريات مجلجلة» داهمت منزله، وأن مذكرة توقيف صدرت بحقه، مشيراً إلى أن التهمة مهما كانت لن تتجاوز جريمة إلكترونية. (ا.ف.ب، رويترز، الأناضول)

المصدر