in

محطات الصرف تستقبل 300 ألف متر مكعب من المياه

استنفرت وزارة الأشغال وهيئة الطرق أمس، جميع فرقهما للتعامل مع التداعيات المختلفة لسيول الجمعة، لاسيما على صعيد إغلاق بعض الطرق والأنفاق، وأبرزها نفق المنقف، إضافة إلى معالجة «تطاير الحصى» الذي برز في عدد من الطرق السريعة.
وفي تأكيد على استمراره على رأس عمله بعد إعلانه تقديم استقالته أمس الأول، تفقد وزير الاشغال وزير البلدية حسام الرومي ووزيرة الدولة لشؤون الاسكان وزيرة الخدمات جنان بوشهري أمس، المناطق المتضررة وفي مقدمها مدينة صباح الأحمد السكنية.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة هيئة الطرق سعود النقي إن أمطار اول من أمس أدت إلى إغلاق أجزاء من الطرق السريعة أهمها الفحيحيل مقابل مناطق الرقة وأبوحليفة، وثلاثة مواقع اخرى في الدائري السادس والدائري السابع مقابل عبدالله المبارك ومقابل الاستاد، ومواقع على طريق الملك فهد أهمها مدخلا «فهد الأحمد» و«جابر العلي».
وأضاف النقي أن جهود الجهات المختلفة أسهمت في فتح جميع تلك النقاط وعودة الحركة اليها بشكل منساب، باستثناء نفق المنقف، مشيرا إلى عمل مضخات النفق وقت هطول الأمطار إلا أن كمية الأمطار الكبيرة فاقت قدرتها.
وشدد على تضافر جهود الجهات الحكومية وعملها كفريق واحد للتعامل مع الأزمة منذ بدايتها وحتى الآن، مشيرا إلى تطاير للحصى أعقب سقوط الأمطار في عدد من الطرق كالدائري السادس والملك فيصل والدائري الخامس.
وفي ما يخص حفر طريق الجهراء، قال النقي إن الهيئة لم تتسلم الطريق بعد، ولن تتعجل في استلامه قبل أن تصدر لجنة فنية مختصة تقريرا بشأنه، مضيفا أن الهيئة طلبت امس من مقاول المشروع تقريرا بشأن أسباب ظهور تلك الحفر.
بدوره، أكد وكيل قطاع الرقابة والتدقيق وكيل قطاع الصحية بالتكليف في «الأشغال» وليد الغانم أن جميع شبكات الوزارة سواء شبكات الأمطار أو مجارير الصرف الصحي عملت بكامل طاقتها الاستيعابية خلال هطول الأمطار اول من أمس.
وأوضح الغانم في تصريح صحافي أن الشبكات استقبلت كميات كبيرة من الأمطار مقدرا ان المياه ناهزت الـ300 ألف متر مكعب/ساعة، وتم التعامل معها، وهناك مراقبة لحالة الشبكات على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة حرصا من «الأشغال» على الأرواح والممتلكات.

تسرُّب الماء

قال رئيس لجنة أهالي مدينة صباح الأحمد التطوعية تركي العصيمي ان التقاعس من المسؤولين في متابعة أعمال البنية التحتية في المدينة ينذر بكوارث.
وأضاف العصيمي لـ القبس أن العديد من المباني العامة في المدينة شهدت تسرُّباً فيها، لا سيما ما جرى افتتاحه مؤخراً والتابع لوزارة الصحة والخاص بمركز الحوادث إلى جانب مساجد ومبانٍ عدة أخرى، لافتاً أن المدارس ربما شهدت أضراراً بسبب الأمطار إلا أنه لم يتم رصدها من قبل اللجنة بعد. وأضاف أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية لم يخرج أي مسؤول فيها لمتابعة حالة وشكاوى المواطنين بعد السيول والإغلاقات التي أصابت الكثير من الشوارع والطرق الفرعية والرئيسية.

مصافي التكرير تعمل كالمعتاد

أكد الناطق الرسمي باسم شركة البترول الوطنية باسم العيسى أن مصافي تكرير النفط التابعة للشركة لم تصب بأي أضرار نتيجة الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد حالياً، مبيناً أنها تواصل عملها وفق برنامجها المعتاد.
وأشار العيسى، أول من أمس، إلى حدوث بعض الأعطال المحدودة وغير المؤثرة التي لحقت بعدد من الوحدات، موضحاً أنه يجري التعامل معها بكفاءة.
وفي ما يتعلق بمصفاة ميناء الأحمدي، ذكر العيسى أنه «تمت معالجة تسرب مياه الأمطار إلى داخل بوابة مشاة المصفاة والعمل في المصفاة لم يتأثر نتيجة لهذا التسرب».
وأفاد بأن إدارة الشركة قررت تفعيل حالة الطوارئ في المصافي وفي مبنى الشركة الرئيس، إضافة إلى وجود قيادات الشركة استعداداً لمواجهة أي مستجدات قد تطرأ نتيجة الوضع الحالي، موضحاً أنه تم ابلاغ وردية عمل فترة ما بعد الظهر بالانضمام للعمل مع وردية المساء لدعم العمليات. (كونا)

3 عائلات في ضيافة المخفر

أبلغت مصادر أمنية ان نحو 12 شخصاً، يمثلون 3 عائلات، تضررت منازلهم، وجرى استضافتهم في مخفر الفحيحيل، والتنسيق مع وزارة التربية، التي تكفلت بإيداعهم في إحدى المدارس إلى حين ترميم منازلهم، وجرى نقلهم من قبل فريق إنقاذ الدفاع المدني إلى مقر الإيواء. وقالت المصادر إن جمعية الهلال الأحمر تعهدت بتوفير الوجبات الغذائية لهم طيلة فترة إقامتهم في المدرسة.

«الصحة»: مئات البلاغات

تفقد وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات المساندة د. فواز الرفاعي غرفة عمليات ادارة الطوارئ الطبية، لمتابعة سير العمل وتلقي البلاغات وتفقد الاوضاع عن كثب.
وقال مراقب خدمات الاسعاف والطوارئ الطبية جاسم الفودري ان اجمالي البلاغات الواردة لغرفة عمليات الطوارئ من فجر امس وحتى الثانية عشرة ظهرا بلغت 247 بلاغا، بينها 9 حوادث طرق، فضلا عن حادث على طريق الارتال، حيث تم نقل المصاب الى مستشفى الجهراء بواسطة الاسعاف الجوي. واضاف الفودري لـ القبس ان اجمالي البلاغات الواردة لعمليات الطوارئ يوم الجمعة وصل الى 409 بلاغات، حيث تم نقل 240 شخصا من مواقع البلاغات، فيما تلقى 116 العلاج بالموقع، كما اسفر سوء الاحوال الجوية في وفاة شاب.

عيب خفي من يعالجه؟

أعادت «الأشغال» في رسوبها الجديد حادثة غرق نفق المنقف إلى الأذهان مرة أخرى وفتحت باب التساؤلات عن حجم الأخطاء الواردة في تصميم ودراسة تنفيذ «النفق» في المنطقة الحالية، نظرا لأن تقريرها في مارس 2017 حمل «المقاول» مسؤولية الحادثة إلى جانب المعنيين بمسؤولية الإشراف من العاملين في الوزارة.
وفي حادثة الغرق السابقة كان للعيب الخفي الذي لحق بدائرة التشغيل دور كبير في ايقاف تشغيل مضخات «النفق» الأمر الذي ادى إلى تراكم المياه نظرا لأن كميات الأمطار كانت فوق الحد الطبيعي وهو على ما يبدو سيكون السبب نفسه الذي سيطلقه المسؤولون بعد انتهاء الأزمة خلال أيام.
وبالرغم من تصريحات مسؤولي وزارة الأشغال وهيئة الطرق عن جهوزية «النفق» لاستقبال مياه الامطار وأن المضخات تعمل بالشكل المطلوب، فإن الأمطار كشفت عكس ما كان متوقعا، حيث إن المياه غمرت النفق منذ بدء الأمطار حتى توقفها بإجمالي تجاوز 3 أمتار.
ولم تشفع مبادرات «الأشغال» والدراسات التي قامت فيها واللجان التي شكلتها والتحقيقات التي خرجت فيها والتوصيات من انقاذ الموقف، وبقيت قضية «عدم وجود الميزانية» السبب الرئيسي لقضية تطوير شبكة صرف مياه الأمطار حتى 2021.
وفتحت الأمطار من جديد باب التساؤل عن دور شركة نفط الكويت والمشاريع التي قامت فيها بالقرب من الطرق الغارقة العامين الماضيين بتحويل مسار الأمطار والضغط على السواتر الترابية والمساهمة في انهيار بعضها وتدفق المياه بصورة كبيرة باتجاه المجارير الموجودة في المناطق العمرانية.

انقطاع الكهرباء في المنطقة «الجنوبية»

أعلنت وزارة الكهرباء والماء أمس حالة الطوارئ في جميع محطاتها، عقب اجتماع عقده الوزير بخيت الرشيدي مع قيادات الوزارة، جرى التأكيد خلاله على تشكيل فريق متابعة من المستويات القيادية العليا لمتابعة المستجدات والتعامل معها.
بدوره، أكد وكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري سلامة الأوضاع في كل محطات القوى لإنتاج الكهرباء على مستوى البلاد، وأرجع انقطاع التيار أول من أمس عن مناطق الصباحية والرقة والمنقف والفحيحيل إلى حدوث خلل في المحول المغذي لتلك المناطق.
وأضاف بوشهري، في تصريح أمس، أن الصعوبة أمام فرق الوزارة تمثلت في عدم القدرة على الوصول إلى المحطة التي يوجد بها المحول، بسبب إغلاق خط الفحيحيل لكثافة الأمطار التي هطلت على المنطقة الجنوبية.
وأوضح أن فرق الوزارة في المنطقة الجنوبية لجأت إلى السير على الطريق في الاتجاه المعاكس، والوصول إلى المحطة، وتم التعامل مع المحول وإعادة التيار إلى كل المناطق التي انقطع عنها تدريجياً خلال ساعة.

خطوط الهواتف.. تعطلت

علمت القبس من مصادر مطلعة ان خطوط الهواتف الارضية في بعض المناطق تضررت وانقطعت منذ امطار الثلاثاء الماضي، حيث ان المياه ألحقت أضرارا بالكيبل الرئيسي للخطوط، خاصة في ضاحية صباح السالم. ووفقاً للمصادر، فإن المستخدمين راجعوا بعض المقاسم التابعة لوزارة المواصلات، حيث أبلغوهم بأن إصلاح الضرر يتطلب على أقل تقدير 3 أسابيع، في حال لم تستمر الأمطار.
وكشفت المصادر أن أكثر انقطاع بالهواتف تشهده قطعة 9 في المنطقة.

مناشدات بلغات الجاليات

أطلقت الإدارة العامة للإطفاء 3 مناشدات بلغات مختلفة للجاليات المقيمة في البلاد، تحثهم على عدم الخروج عند هطول الأمطار الغزيرة، إلا في حالات الضرورة القصوى، ودعتهم الى الاتصال على هاتف الأمان 112 في حالات الطوارئ.
وبثت الإدارة 3 مناشدات، الأولى كانت بلغة الأوردو لكل من الجالية الهندية والبنغالية، والثانية خاصة بالجالية الفلبينية، ومناشدة ثالثة باللغة الإنكليزية.

انهيارات في شوارع «الظهر»

بين الناشط البيئي، فنيس العجمي، وقوع انهيارات في خط المشاة الخاص بمنطقة الظهر، وأخرى في مجرى الأمطار والماء الرئيسي، إلى جانب انسدادات في المجاري الفرعية. وحذر العجمي من أزمة توقف الماء في حال زيادة معدل الماء وغرق الشوارع والقطع المختلفة في منطقة الظهر القريبة من الدائري السابع.

خطة أمنية مرورية وانتشار الدوريات

اكدت مصادر أمنية، ان أجهزة وزارة الداخلية المختلفة جاهزة على مدار الساعه، وتكثف جهودها لمواجهة سوء الاحوال الجوية، مشيرة الى أن قطاع المرور وجميع أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية نفذت خطتها الخاصة خلال الأمطار، داعيه جميع المواطنين والمقيمين عدم الخروج الا للضرورة القصوى.
وشددت المصادر على أن هناك تنسيقا كاملا ومستمرا على مدار الساعة بين كل أجهزة وزارة الداخلية، ومن بينها قطاع الأمن العام والإدارة العامة المركزية للعمليات والإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للدفاع المدني والادارة العامة لشرطة النجدة، والإدارة العامة للعلاقات والاعلام الأمني.
وذكرت أن الجهد الكبير الذي تبذله كل القطاعات الأمنية المختصة والانتشار الواضح لرجال الأمن والمتمثل في تواجدهم بالتقاطعات والطرق الرئيسية قد أسهم في تحقيق انسيابية الطريق رغم هطول الأمطار.

الجيش وآلياته في الميدان