in

لبنان: التسوية الرئاسية على المحك

أحيت بلدة المختارة في الشوف (جبل لبنان) والحزب التقدمي الاشتراكي الذكرى الـ101 لمولد الراحل كمال جنبلاط .. وفي الصورة النائب السابق وليد جنبلاط ونجله تيمور يتوسطان الحضور | الوطنية

بيروت – أنديرا مطر –
أثار تلويح رئيس الجمهورية ميشال عون، بوضعه ازمة التأليف الحكومي في عهدة المجلس النيابي، بما استجره من ردود وتوضحيات على ضفتي القصر الرئاسي والسراي الحكومي -تساؤلات حول مسار العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، وبالتالي حول مصير التسوية السياسية بينهما.
الرئيس المكلف سعد الحريري كان قد عبَّر مرارا عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية مع عون، الا ان مصادر مقربة من تيار المستقبل أعربت في اتصال مع القبس عن خشيتها من توظيف رسالة عون لغايات ومآرب ابعد من حجمها، وأن تكون بمنزلة نزع الورقة الأخيرة عن تكليف الحريري في ظل ما بدأ يتواتر عن التلويح بوجود البدائل للضغط عليه ودفعه الى الاعتذار. وتلفت هذه المصادر الى انه من حق عون توجيه رسالة الى المجلس على الا تستخدم من قبل البعض للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف وفرض اعراف دستورية جديدة.
وتذكر هذه المصادر ان الحريري تأنى في رده «التوضيحي»، الذي جاء على مرحلتين: بداية من خلال التأكيد على أنه يتحمل في نطاق صلاحياته الدستورية ونتائج الاستشارات النيابية، مسؤولياته الكاملة في تأليف الحكومة، واضعا كرة التعطيل في ملعب الجهة المسؤولة عنه. ولاحقا عبر رد مباشر منه اعتبر فيه ان «المسألة ليست مسألة مرجلة، وأن آلية تشكيل الحكومة استنادا الى الدستور واضحة، وهي تنص على ان يقوم رئيس الحكومة ‏المكلف بتشكيل الحكومة بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية ونقطة على السطر».
ووسط موجة الردود على البيانين لفت موقف لرئيس المجلس النيابي اعتبر فيه انه «عندما تصلنا رسالة من الرئيس عون، وبمعزل عن مضمونها، فسنتعاطى معها وفق ما تقتضيه الاصول القانونية والدستورية».

«التيار» لا يهدف لنزع التكليف
نواب تكتل التيار الوطني الحر اجمعوا في مواقفهم امس على اعتبار رسالة رئيس الجمهورية الى النواب هي من ضمن صلاحياته الدستورية، مشددين على انها لا تهدف الى نزع التكليف من الحريري فـ«النواب هم من سموا الحريري ويمكن لمجلس النواب ان يلاقي مخارج للأزمة الحكومية».
من جانبه وصف عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش دعوة عون بـ«الهرطقات الدستورية»، وقال: «الرئيس المكلف لا مهلة له في تأليف الحكومة وأي كلام خارج هذا السياق هو تسلية دستورية لا جدوى منها».
وبرز موقف لافت من النائب فيصل كرامي الذي عبر عن رفضه المساس بصلاحيات رئيس الحكومة وقال في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي ان «الرئيس الحريري بإمكانه ان يبقى مكلفا حتى نهاية العهد، ولا يوجد اي سياق دستوري يُجيز سحب التكليف منه» وأضاف أن «الوسيلة الوحيدة لإنهاء التكليف هي الاعتذار بإرادته».

المصدر