in

السلمان: استمرار الدوري قتل متعة وحجم المشاهدة للبطولة القارية

كشف المختص بالاستثمار والتسويق الرياضي وعضو مجلس العروبة المهندس عبدالعزيز الرويلي بان الاستثمار الرياضي سوق مربح جدا خصوصا اذا كان في بطولة قوية لها حجمها بين البطولات القارية وفي بلد اقتصادي ومن اقوى البلدان كقوة اقتصادية وثقل اقتصادي، واخواننا بالامارات لديهم الخبرة الكبيرة بالتسويق وجذب اكبر الشركات فطبيعي ان تكون المداخيل عالية.

ومضى الرويلي بقوله: « كإعلانات وناقل رسمي وكذلك ارتفاع السياحة في الامارت فهنالك معلومات وارقام مؤكدة بان نسبة اشغال الفنادق في ابوظبي وباقي المدن الاماراتية تجاوزت 95٪ والحضور الجماهيري المميز بالبطولة هو اهم عوامل النجاح وجاذب قوي لجميع الشركات».

وأبدى المختص بالاستثمار الرياضي كامل ثقته بقدرة المملكة في استضافة بطولات كبيرة ولها تجارب كثيرة في هذا المجال خصوصا السنوات الاخيرة».

وبين: «توقعي لو تم الاستضافة للبطولة المقبلة او التي بعدها سوف تكون من انجح البطولات على جميع المستويات».

وصرح الرويلي: «بطولة كأس آسيا دوما تشكل قمة كرة القدم في القارة الصفراء، والتي تمنح الجماهير الفرصة للمشاركة في الحدث وخلق تجربة لا مثيل لها، ويؤكد ذلك التفاعل الهائل الذي وجدناه من الحضور الجمهور من مختلف أنحاء القارة».

تنظـيـم مثــل هـذه البطولات مكسـب مضمون لأي دولة

وصف المختص بالإدارة وعلم النفس الرياضي والتسويقي المساعد في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في الدمام، الدكتور عبدالعزيز السلمان حجم المستوى التسويقي والجماهيري لبطولة آسيا بالإمارات بالأقل من المأمول.

وتحدث: «من يشاهد البطولات القارية الأخرى سواء بطولة أوروبا أو بطولة أميركا الجنوبية أو حتى البطولة الأفريقية يدرك حجم الفارق التسويقي بينها وبين البطولة الآسيوية التي تعتبر الأضعف بين هذه البطولات، بل إن البطولات الأوروبية أو الأميركية الجنوبية للأندية أكثر قوة، وهذا يعود لعدة أسباب، أهمها القيمة الفنية للاعبين داخل الملعب، فاللاعبون الآسيويون أقل قيمة فنية من غيرهم في كل دول العالم، ودليل ذلك أن لاعبي القارة الآسيوية الأقل احترافا خارجيا، ثاني الأسباب التسهيلات للشركات الراعية والعوامل الجاذبة لها، التي تعمل على إعطاء البطولة زخما كبيرا إعلاميا، وهذا بالتأكيد ينعكس على تسويق البطولة وحقوقها. ثالثا الدولة المستضيفة وعدد سكانها لها الدور الأكبر أيضا، فإقامة البطولة في الصين مثلا تختلف عنها في الإمارات، فلو كانت في الصين أو إندونيسيا أو الهند أو اليابان فستجد جميع المقاعد في جميع المباريات مليئة بالجماهير عكس ما نشاهده الآن فقط عندما يلعب منتخب الإمارات، نجد العدد الأكثر من الجمهور، بحكم أنها الدولة المستضيفة؛ لذا وجب على الاتحاد الآسيوي أن ينظر لهذا الأمر بشكل جدي، فوجود الشركات العالمية والكبيرة في هذه البلدان يزيد من قيمة البطولة تسويقيا وجماهيريا، أما ما يحدث في الإمارات حاليا من الحضور الجماهيري لا يرتقي بمستوى البطولة أبدا».

دخول الأسر للملاعب سيرفع من حظوظ تنظيم كأس آسيا في المملكة

وحول قدرة السعودية على تنظيم بطولة بحجم آسيا رد بقوله: «بالتأكيد المملكة قادرة على تنظيم أكبر البطولات القارية والدولية، وبخاصة هذه الفترة التي نعيشها وهي فترة تحقيق رؤية 2030 والقفزات الكبيرة في المجال الرياضي، التي توجت بقرارات ممتازة، أهمها القرار الخاص بدخول الأسر للملاعب، وهذا أمر مهم جدا بالنسبة للاتحاد الآسيوي؛ حيث إن حرية الحضور لكل من يرغب في مشاهدة المباراة بالملعب حق تكفله قوانين «فيفا»، وأيضا الاتحاد الآسيوي، ناهيك عن أنه تعيش في المملكة جاليات ضخمة من جميع الجنسيات الآسيوية، إضافة إلى أن الشعب السعودي ذواق وتواق لمشاهدة المنتخبات الآسيوية تلعب على أراضيها، أنا شخصيا أدعوا الاتحاد السعودي لطلب استضافة البطولة؛ لأننا نمتلك كل المقومات والبنية التحتية من ملاعب وفنادق ومواصلات وجمهور، والأهم هو التغيير الفكري الاجتماعي والانفتاح على الآخر وقبول كل الشعوب، وهذا أمر مشجع جدا للتقدم بطلب الاستضافة».

الفوارق التسويقية والجماهيرية بين كأس آسيا والبطولات الدولية متباعدة

وعن رأيه في الأرقام الجماهيرية ومتابعة المنتخب في ظل استمرار الدوري قال: «من أسوأ القرارات التي اتخذها الاتحاد السعودي هو استمرار الدوري في ظل وجود مشاركة المنتخب في مهمة وطنية قارية، هذا الأمر أدى إلى تشتيت الجمهور بين متابعة الدوري والأندية ومتابعة المنتخب وانقسام مشاعر الجمهور الرياضي، ففي الوقت الذي من المفترض أن نتوحد خلف المنتخب جماهير وإعلاما وجهات حكومية وقومية لتحقيق النتائج الإيجابية في البطولة الآسيوية التي تأخرنا كثيرا في الحصول عليها منذ 96؛ حيث إن المنتخب السعودي يعتبر ركنا أساسا في هذه البطولة منذ عام 84، يأتي قرار الاستمرار في غير مكانه ليؤثر بالتأكيد في متابعة المنتخب سواء كان جماهيريا أو حتى متابعة واهتماما من قبل جميع الأطراف الرياضية، فالبعض أصبح يتذمر من هذا القرار بسبب تضارب مصالح ناديه مع مصلحة المنتخب، بل يرى أن إدارة المنتخب غير منصفة؛ لأنها اختارت أبرز اللاعبين في ناديه، وبالتالي تأخير انتصارات النادي، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم حصوله أو منافسته على دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين».

عبدالعزيز السلمان

عبدالعزيز الرويلي